حميد مرهون

  • الموقعالبحرين
  • عن حميد مرهونزارع قوقعة أذن في كلتا الأذنين
  • نوع ضعف السمعفقدان سمع حسي عصبي في كلتا الاذنين أثر حادث سيارة
  • الهواياتسماع صوت البحر والسفر

رحلتي السمعية

اسمي حميد مرهون، عمري ٣٥ سنة وأنا زوج واب لطفلين.
في عام ٢٠١٤ تعرضت لحادث سيارة نتج عنه ضعف سمع شديد في كلتا الأذنين. قمت بزراعة القوقعة في الأذن اليمنى بعد ٦ أشهر من الحادث وفي ٢٠١٩ قمت بزراعة القوقعة في الأذن اليسرى.
بعد الحادث كان عمر ابنتي سنة واحدة ولم أكن أستطيع التواصل معها فكانت زوجتي تساعدني في ذلك وفي خلال هذه الفترة تعلمت قراءة الشفاه مما ساعدني كثيراً لاتواصل معها ومع المجتمع.
في بداية رحلة السمع لم تكن هناك معلومات كثيرة حول زراعة القوقعة، فتواصلت مع طبيبي الذي ساعدني في اختياري لشركة MED-EL.
قمت بالأشعة المطلوبة ثم تابعت الخطوات اللازمة للجراحة وبعد الجراحة مباشرةً تمكنت من تركيب المعالج الصوتي والاستمتاع بسماع الأصوات مرة أخرى وكان الامر بالنسبة لي عاطفي جدا! لن أنسى هذه اللحظة أبداً. ولأني كنت في الـ٢٩ من عمري عندما فقدت السمع فـأنا أعرف الفرق بين السمع الطبيعي والسمع بزراعة القوقعة وأستطيع أن أؤكد لأي شخص أنه "ليس هناك أي فرق!".
كما إنني مصاب بمرض فقر الدم وكنت قلقا بشدة من إجراء العملية، فأنا أول مريض مصاب بفقر الدم قام بزراعة القوقعة في البحرين. الحمد لله لم يكن هناك أي مضاعفات بعد العملية. وإذا رجع بي الزمن لن أُغير أي شيء، كنت سأصر على زراعة القوقعة.

الحياة بعد زراعة القوقعة

جودة حياتي أفضل بكثير! حالتي النفسية تحسنت كثيراً، السمع نعمة!
لا أستطيع وصف شعوري عندما استرجعت سمعي وتواصلت مع العالم مرة أخرى. لطالما تعجبت كيف يُمكن لشيء صغير أن يغير جودة الحياة للأفضل. كل شيء أصبح سهلا. أما أجمل شيء فهو سماع صوت أطفالي والتواصل معهم!
لا أحتاج الآن لجلسات تخاطب أو جلسات تأهيل، السمع ممتاز وواضح، لقد تأقلمت مع الزرعة سريعاً بعد العملية ولا أستخدم أي جهاز سمعي مع الغرسة، فالمعالج الصوتي الخاص بي لديه جهاز تحكم عن بعد للتحكم في الصوت مما يسهل استخدام الجهاز كثيراً. كما يُمكنك أيضا إيصال الجهاز بالهواتف الذكية عن طريق البلوتوث وهذا التطور بالنسبة لي في غاية الاهمية.
كنت منطوياً عندما كنت أعاني من ضعف السمع، كان هذا له تأثير سلبي لأنني شخص اجتماعي وأحب الخروج وفجأة فقدت السمع والتواصل مع الآخرين. لم أكن أسافرإلى أي مكان بسبب حالتي النفسية، ولكن سافرت مباشرة بعد العملية مع أسرتي لماليزيا.
توقفت عن دراستي للماجستير أكثر من سنتين بسبب ضعف سمعي، وكان التواصل مع الآخرين صعباً في العمل لأني أعمل في خدمة العملاء ولكنهم قدموا لي كل الدعم والحب. وعائلتي أيضاً قدمت لي كل الدعم والقوة وأنا الآن أواصل دراستي وعملي وهذا كله بسبب زراعة القوقعة.
في المستقبل أريد أن يكون لدي عملي الخاص ويكون له علاقة بزراعة القوقعة.

دوري كصديق سمع

أحب جداً مساعدة الاخرين والتواصل مع أكثرعدد ممكن من الناس المتاثرين بتحدي ضعف السمع، لإعطاء أي شخص يسعى للحصول على المساعدة والدعم كل النصائح والمعلومات من خلال مشاركة تجربتي مع زراعة القوقعة وأُجيب على كل أسئلتهم عن الحياة مع زراعة القوقعة.
مَن يعاني من ضعف السمع يصبح منطويا لعدم سماع من حوله، وبالنسبة له فزراعة القوقعة أساسية وأسعى لتشجيعهم على اتخاذ هذا القرار الذي سيغير حياتهم!

نصيحتي الأكثر أهمية

السمع نعمة كبيرة فلا تحرم طفلك أو شخص عزيز عليك أو حتى نفسك من الاستمتاع بجمال الأصوات! أنصح أي شخص بإجراء العملية في أسرع وقت لأن حياته ستتغير للأفضل.

 

التخطي إلى شريط الأدوات